فهرس الكتاب
إنما كان استدلال الشيعة الرافضة على مثل ذلك الادّعاء الخبيث، والاجتراء المنكر، من خلال قول الله تعالى (صغت) ، حيث يزعمون أنها تعني: الميل إلى الكفر ولا شك، أن ذلك إنما هو من الأقوال الكاذبة، والتي قد بيّن علماء الإسلام بطلانها.
حيث إن الصحيح في قول الله تعالى (صَغت) : أي مالت عن الحق في هذا الفعل، فالفعل خطأ، ولكن ليس المعنى ما قد اختلقته الشيعة الرافضة من الكفر المناقض للإيمان.
ويؤكد ما ذكرنا: المحكم من آيات القرآن الكريم، والذي لا يدع مجالًا لمثل هؤلاء الشيعة (الرافضة وغيرهم) للتأويل الباطل.
ويؤكد ما ذكرنا أيضًا: الصحيح من أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والثابت عنه.
وأما عن سبب نزول هذه الآيات الكريمات، فإننا نحيل القارئ إلى أي من التفاسير المعتمدة للقرآن الكريم، كتفسير ابن كثير.
حيث إن ما أردنا إيضاحه في هذه النقطة: هو الادّعاء الكاذب للشيعة الرافضة وما قد اختلقته من اجتراء منكر.
5-لقد جاء في جزء من حديث طويل، أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قد قال في حق علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من كنت مولاه فعلي مولاه» [رواه الحاكم في المستدرك] .
وكما أشرنا سابقًا، فإن أصحاب الأهواء يأخذون ويتركون من الآيات الكريمات، والأحاديث النبوية الشريفة بحسب أهواءهم، وما يتوافق مع مرادهم من تأويلات باطلة.
فقد زعمت الشيعة الرافضة أن في هذا الجزء من الحديث المشار إليه آنفًا، ما يدل على أن عليًّا هو الخليفة بعد الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأن الخليفة والمولى بمعنى الوالي: أي السيد الذي يجب أن يطاع.