الصفحة 111 من 227

أيضا في قدرة الله وسمعه وبصره وحياته وإرادته إنها لا قديمة ولا محدثة لأن الصفة لا توصف ، وقال فيها: إنها لا هي هو ولا غيره وقال أيضا: لو كان لم يزل عالما بالمعلومات لكانت المعلومات أزلية لأنه لا يصح عالم إلا بمعلوم موجود كأنه أحال تعلق العلم بالمعدوم ، وقال أيضا: لو كان عالما بما يفعله عباده قبل وقوع الأفعال منهم لم يصح منه اختيار العباد وتكليفهم ، وكان هشام يقول في القرآن: أنه لا خالق ولا مخلوق ولا يقال إنه غير مخلوق لأنه صفة والصفة لا توصف عنده ... وكان هشام يجيز على الأنبياء العصيان مع قوله بعصمة الأئمة من الذنوب ، وزعم أن نبيه صلى الله عليه وسلم عصى ربه عز وجل في أخذ الفداء من أسارى بدر غير أن الله عز وجل عفا عنه وتأول على ذلك قول الله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } (الفتح: 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت