فهرس الكتاب
مر في ترجمة مُحَمّد بن علي بن النعمان الأحول أن هذا ممن يعتقد أن الله أجوف إلى السرة ، ومرَّ في ترجمة هشام بن الحكم ما يثبت فساد عقيدة الهشامين ، روى: الكشي بسنده عن عبد الملك بن هشام بن الحناط قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: أسألك جعلني الله فداك ؟ سل يا جبلي عماذا تسألني ؟ فقلت: جعلني الله فداك زعم هشام بن سالم أن الله صورة وأن آدم خلق على مثل الرب فنصف هذا ونصف هذا وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي ، وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم أن الله شيء لا كالأشياء وأن الأشياء بائنة منه وأنه بائن من الأشياء وزعما أن إثبات الشيء أن يقال جسم ، فهو لا كالأجسام ، شيء لا كالأشياء ، ثابت موجود ، غير مفقود ولا معدوم ، خارج عن الحدين ، حد الأبطال وحد التشبيه ، فبأي القولين أقول ؟ قال فقال عليه السلام: أراد هذا الإثبات وهذا شبَّه ربه بمخلوق ، تعالى الله الذي ليس له شبيه ولا عدل ولا مثل ولا نظير ولا هو بصفة المخلوقين لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه ( [170] ) .
4 -الفضل بن شاذان:
قال الحر العاملي: (الفضل بن شاذان بن الخليل أبو مُحَمّد الأزدي النيسابوري ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وقيل عن الرضا ، وكان ثقة جليلا متكلما له عظم شأن في هذه الطائفة ، وترحم عليه أبو مُحَمّد عليه السلام مرتين ، وروى ثلاثا ، ونقل الكشي عن الأئمة عليهم السلام مدحه ثم ذكر ما ينافيه ، وهذا الشيخ أجل من أن يغمز عليه فإنه رئيس طائفتنا ، قاله العلامة ، وقال النجاشي كان ثقة أجل أصحابنا الفقهاء والمتكلمين ، وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قدره أشهر من أن نصفه وقال الشيخ: إنه متكلم فقيه جليل القدر روى الكشي مدحه وذمه ، وتقدم وجه الذم في زرارة) ( [171] ) .