فهرس الكتاب
وحكى المولى الوحيد عن خاله المجلسي الثاني ، بل وعن جده المجلسي الأول - على ما بباله - أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن ، وتأمل هو فيه ، نظرا إلى أن كثيرا من أصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول الفهرست) ( [29] ) .
ثم مثل له المامقاني بعلي بن أبي حمزة البطائني ، فقد صنف كتبا كثيرة وتفسيرا للقرآن كاملا ، إلا أن ابن فضال قال فيه: (كذاب متهم ملعون ... لا أستحل أن أروي عنه حديثا !) ( [30] ) .
وإذا أخذت جميع ذلك في الاعتبار تبين لك بوضوح - إن شاء الله تعالى - أن هذا التراث الضخم الذي يفتخر الشيعة بنسبته إلى الأئمة من آل مُحَمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ما هو إلا شبيه بما قال فيه الرب جل وعلا: { فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} (البقرة: 79) .
وإن أردت دليلا فاطلبه في القاعدة التي يعرفنا الله بها تعالى حيث يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} (النساء: 82) .
وإن أحببت أن تطلع على هوية المتهمين في هذه الفرية العظمى فانظر إلى قول المامقاني:
(المعروف في ألسنة العلماء بل كتبهم أن الأصول الأربعمئة جمعت في عهد مولانا الصادق عليه السلام كماعن بعض ، وفي عهد الصادقين عليهما السلام» أي الباقر والصادق كما عن آخر ، أو في عهد الصادق والكاظم عليهما السلام) ( [31] ) .