فهرس الكتاب
وأيضًا قد حكموا بصحة حديث من دعا عليه المعصوم بقول: أخزاه الله وقاتله الله ، أو لعنه أو حكم بفساد عقيدته أو أظهر البراءة منه . وحكموا أيضًا بصحة روايات المشبّهة والمجسّمة ومن جوّز البداء ( [6] ) عليه تعالى ، مع أن هذه الأمور كلها مكفرة ، ورواية الكافر غير مقبولة فضلًا عن صحتها ، فالعدالة غير معتبرة عندهم وإن ذكروها في تعريف الصحيح ، لأن الكافر لايكون عدلًا البتة) ( [7] ) . وحكموا أيضًا بصحة الأحاديث التي وجدوها في الرقاع ( [8] ) التي أظهرها ابن بابويه مدعيًا أنها من الأئمة ، ورووا عن الخطوط التي يزعمون أنها خطوط الأئمة ، ويرجحون هذا النوع على الروايات الصحيحة الإسناد عندهم . هذا حال حديثهم الصحيح الذي هو أقوى الأقسام الأخرى وأعلاها .
وأما «الحسن» عندهم فهو ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة إمامي ممدوح من غير نص على عدالته» ( [9] ) . وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلين في تعريف الحسن أيضا ، مع أن إطلاقه عليهما شائع عندهم حيث صرح فقهاؤهم أن رواية زرارة في مفسد الحج إذا قضاه في عام آخر ، حسنة مع أنها منقطعة . ويطلقون لفظ الحسن على غير الممدوح حيث قال ابن المطهر الحلي: طريق الفقيه إلى منذر بن جيفر ( [10] ) حسن مع أنه لم يمدحه أحد من هذه الفرقة .
وأما (الموثق) ويُقال له (القوي) أيضًا فكل ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته وسلامة باقي الطريق عن الضعف ( [11] ) ، مع أنهم أطلقوا الموثق أيضًا على طريق الضعيف ، وكذا أطلقوا القوي على رواية نوح بن دراج ( [12] ) وناجية بن أبي عمارة الصيداوي ( [13] ) وأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري(مع أنهم أمامية ولكنهم ليسوا بممدوحين ولا مذمومين .
وأما (الضعيف) فكل ما اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول الحال ( [14] ) .