الصفحة 51 من 227

وينعى البحراني على قدماء الشيعة الذين استعاروا التقسيم ، واهتموا بعلم الجرح والتعديل - رغم ان هذا ادعاء وليس له في الواقع أدنى نصيب - الناشىء من عملية التقسيم ، حيث إنهم لم يستطيعوا أو بمعنى أصح عجزوا عن تطبيقه في ماذهبوا إليه من تصحيح ماوردهم من الأخبار ، فيقول: (إن التوثيق والجرح الذي بنوا عليه تنويع الأخبار إنما أخذوه من القدماء ، وكذلك الأخبار التي رويت في أحوال الرواة من المدح والذم إنما أخذوه عنهم . فإذا اعتمدوا عليهم في مثل ذلك فكيف لا يعتمدون عليهم في تصحيح ما صححوا من الأخبار واعتمدوه وضمنوا صحته كما صرّح جملة منهم . كما لايخفى على من لاحظ ديباجتي «الكافي» والفقيه وكلام الشيخ في العدة وكتاب الأخبار ، فإن كانوا عدولًا في الأخبار بما أخبروا به ففي الجميع) ( [25] ) .

فالذي يمكن إستخلاصه من كلام البحراني أن علماء الشيعة الذين قلدوا أهل السنة في هذا العلم لاحظ لهم في التطبيق بل إن كلامهم مجموعة تناقضات بعضها فوق بعض لا يكاد العاقل يثق بما توصلوا إليه ، وهذه نتيجة طبيعية لأكاذيب اعتقدها المبطلون وروّجوا لها ثم أصبحت دينًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت