فهرس الكتاب
مع أن كتاب النهج مطعون في سنده ومتنه ، فقد جمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف بلا سند ، وقد نسبت الشيعة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضي [ مُحَمّد بن الحسين بن موسى الرضي أبي الحسن ، قال الذهبي: (رافضي جلد) ([43] ) . وهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند خصوصًا فيما يوافق بدعته فكيف إذا لم يسند كما فعل في النهج ؟ ، وأما المتهم - عند المحدثين - بوضع النهج فهو أخوه علي بن الحسين العلوي الشريف المرتضى ، المتكلم الرافضي المعتزلي ... المتوفى سنة (436ه(( [44] )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي رضي الله عنه ، ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم ولا لها إسناد معروف» ( [45] ) .
كما أن علامات الوضع لنصوص الكتاب كثيرة ليس هذا موضع تفصليها ( [46] ) .
والغرض هنا أن الشيعة يشترطون في الحكم بالصحة اتصال السند فأين اتصال السند هنا ؟ ومن قديم كان شيوخهم لا يعملون بمقاييس الصحة والضعف التي وضعوها بأنفسهم . قال الحر العاملي عن شيخهم الطوسي إنه يقول: (هذا ضعيف ، لأن روايه فلان ضعيف ، ثم نراه يعمل برواية ذلك الرواي بعينه ، بل برواية من هو أضعف منه في مواضع لا تحصى . وكثيرًا ما يضعف الحديث بأنه مرسل ثم يستدل بالحديث المرسل ، بل كثيرًا ما يعمل بالمراسيل وبرواية الضعفاء ، ويرد المسند ورواية الثقات) ( [47] ) .