الصفحة 58 من 227

وإذا كان شيخهم البحراني المتوفى سنة (1186ه‍ يقرر بأن تطبيق منهجهم في الجرح والتعديل(على ما فيه) يلغي الكثير من أحاديثهم - كما مر - فإن شيخهم مُحَمّد بن علي الأردبيلي الغروي الحائري . والمتوفى سنة (1101ه‍( يؤلف كتابه جامع الرواة ويدعي دعوى في غاية الغرابة !! ، حيث زعم - وهو في القرن الحادي عشر - أنه بتأليفه لكتابه المذكور تتغير أحكامه في اثني عشر ألف حديث عن الأئمة في العصور الأولى ، تتغير من القول بضعفها أو إرسالها أو جهالتها إلى القول بصحتها ، حيث قال:(بسبب نسختي هذه يمكن أن يصير قريبًا من اثني عشر ألف حديث أو أكثر من الأخبار التي كانت بحسب المشهور بين علمائنا - رضوان الله عليهم - مجهولة أو ضعيفة أو مرسلة معلومة الحال وصحيحة لعناية الله تعالى ، وتوجه - كذا - سيدنا مُحَمّد وآله الطاهرين) ( [48] ) .

ويستدل بهذا القول صاحب فصل الخطاب على أنه لا مانع من أن تصبح أحاديث التحريف ضعيفة عند قدمائهم لعدم علمهم بطرق صحتها فتتحول عندهم إلى صحيحة ( [49] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت