فهرس الكتاب
ونجد شيخهم المجلسي في كتابه مرآة العقول يضعف جملة من أحاديث «الكافي» مع أنه يقول: (فإننا لا نحتاج إلى سند لهذه الأصول الأربعة ، وإذا أوردنا سندًا فليس إلا للتيمن والتبرك والاقتداء بسنة السلف ، وربما لم نبال بذكر سند فيه ضعف أو جهالة لذلك ، فكذا هؤلاء الكبار من المؤلفين ، لذلك كانوا يكتفون بذكر سند واحد إلى الكتب المشهورة ، وإن كان فيه ضعف أو جهالة) ( [50] ) . وهذا تناقض غريب . ولكن شيخهم هاشم معروف يرى (أن اتصاف هذا المقدار من مرويات «الكافي» بالضعف( [51] ) لا يعني عدم جواز الاعتماد عليها في أمور الدين ، ذلك لأن وصف الرواية بالضعف من حيث سندها ، لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة ( [52] ) ، أو في بعض الكتب المعتبرة ... أو لكونها معمولًا بها عند العلماء وقد نص أكثر الفقهاء على أن الرواية الضعيفة إذا اشتهر العمل بها والاعتماد عليها تصبح كغيرها من الروايات الصحيحة ، وربما تترجح عليها في مقام التعارض) ( [53] ) . ولهذا قال شيخهم الشعراني - كما مر - بأن (أسانيد «الكافي» وإن كان أكثرها ضعيفًا فإن مضامينها صحيحة) ( [54] ) .