فهرس الكتاب
ويلاحظ أن هذا مع ما قبله محاولة للتخلص من تطبيق مبادئ الجرح والتعديل التي وضعها لهم ابن المطهر في القرن السابع وانتهت بهم إلى سقوط كثير من رواياتهم ، كما كشف ذلك شيخهم البحراني ، فطفقوا يبحثون عما يسند رواياتهم بأي قرينة ... وإلا فما معنى وجودها في كتاب معتبر ؟ وهل هناك أكثر اعتبارًا عندهم من «الكافي» المعروض على مهديهم ( [55] ) ؟ ! ، أمام قوله: «كوجودها في أحد الأصول الأربعمئة» (ادعى شيوخ الشيعة بأن أسلافهم كانوا يعتمدون على أربعمئة مصنف يسمونها الأصول ، ثم لخصت هذه الكتب وجمعت في كتب خاصة أحسنها الكتب الأربعة) ( [56] ) . (فإن شيوخهم يقولون بأن الكتب الأربعة وغيرها من كتبهم المعتمدة كالخصال ، والأمالي ، ومدينة العلم ... منقولة من الأصول الأربعمئة) ( [57] ) .
فكيف يجعلون علامة صحة أخبارهم عن الأئمة في «الكافي» وجودها في أحد الأصول ، والكافي برمته منقول منها - كما يزعمون - أليس هذا تناقضًا ؟ ! .