الصفحة 61 من 227

ولهم بعض المقاييس الخاصة بهم والتي انفردوا بها , فتجدهم - مثلًا - يوثقون من ادعى رؤية إمامهم الغائب الذي لم يولد أصلا «كما صرح بذلك كثيرمن ثقاتهم ومجتهديهم ومنهم أحمد الكاتب في كتابه (تطور الفكر السياسي الشيعي) وعلى قناة الجزيره الفضائيه» , ويعتبرون ذلك دلالة على كونه فوق العدالة , على حين لا تؤثر عندهم صحبة رسول الله ? شيئا في التزكية والتعديل , بل يرون أنهم قد ارتدوا إلا ثلاثة . فقد روى الكليني في «الكافي» : (قال أبو جعفر(ع) : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم , إلا ثلاثة , فقلت: ومن الثلاثة ؟ فقال: المقداد بن الأسود , وأبو ذر الغفاري , وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ، ثم عرف أناس بعد يسير وقال هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين مكرها فبايع) ( [58] ) . وهم - مثلا - يوثقون الكليني الذي أخرج أساطير تحريف القرآن وأوسع لها في كتابه «الكافي» , ولذلك قال عنه علماء الشيعة مثل الكاشاني ( [59] ) في تفسيره الصافي , والنوري الطبرسي في فصل الخطاب , ومحمود النجفي الطهراني في قوامع الفضول, بأنه كان يقول بتحريف القرآن , ومع ذلك يقول ابن المطهر الحلي بأنه من أوثق الناس في الحديث وأثبتهم .

ومن كان على غير مذهب الإمامية فروايته لا ترقى للصحة ـ عندهم , والإمامي مقبولة روايته ولو كان مذموما على لسان الأئمة , بل صرح ابن المطهر الحلي بأن (الطعن في دين الرجل لا يوجب الطعن في حديثه) ( [60] ) . ولذا قال الحر العاملي إنهم يروون عمن يرون كفره.

ومن المتناقضات العجيبة أنهم يكفرون بعض الفرق الشيعية المخالفة لهم مثل الواقفة ( [61] ) ، ويتهمونهم بالزندقه ثم يعتمدون رواياتهم ، وقد روت الشيعة أمورا تدل على كفرهم وزندقتهم .

كما يكفرون الفطحية ( [62] ) لأنهم يؤمنون بإمام ليست إمامته من الله عز وجل (حسب قاعدتهم وزعمهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت