فهرس الكتاب
وقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الطائفة الإمامية عملت بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وكثيرًا ما تقرأ في تراجم رجالهم بأن فلانًا فطحي وذاك واقفي وهذا من الناووسية ( [63] ) ، أو الخطابية ( [64] ) .
وكل هذه الطوائف وغيرها التي تنكر بعض الأئمة الاثني عشرية , ومع ذلك يعدون جملة من رجالها ثقات كما جاء في رجال الكشي مثلا في مُحَمّد بن الوليد الخزار ومعاوية بن حكيم ومصدق بن صدقة , ومحمد بن سالم بن عبد الحميد , قال أبوعمرو (الكشي) : (وهؤلاء كلهم فطحية وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول, وبعضهم أدرك الرضا ـ رضي الله عنه - وكلهم كوفيون) ( [65] ) . كما أن الحسن بن علي بن فضال وعلي بن حديد بن حكيم وعمرو بن سعيد المدايني كلهم من الفطحية .
وكان أبو خالد السجستاني,وعلي بن جعفر المروزي , وعثمان بن عيسى وحمزة بن بزيغ كلهم من الواقفة , ومع ذلك وثقوهم وعملوا برواياتهم معرضين عن قول إمامهم لما سئل - حسب رواياتهم -: (الزيدية( [66] ) والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء) ( [67] ) . (والواقف عائد عن الحق ومقيم إن مات بها كانت مأواه جهنم وبئس المصير) ( [68] ) ، وقال في الواقفة: (يعيشون حيارى ويموتون زنادقة) ( [69] ) . وقال: (فإنهم كفار مشركون زنادقه) ( [70] ) ، ومع هذا تقبل روايات هؤلاء لقيام نصوص المذهب عليهم , ويردون روايات الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ لأن الجريمة التي اقترفها الصحابة - رضي الله عنهم - عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية هي ردهم الروايات المزعومة في النص بالإمامة على علي - t - بعد وفاة النبي ? ؛ فتصرفهم هذا أسقط عدالتهم عند الشيعة لكنهم وقعوا في التناقض حيث يقرون بأن أجلة علمائهم من الفطحية , وبعضهم واقفه , وبعضهم من الناووسية , والخطابية ... الخ . الذين ينكرون مجموعة من الأئمة .