فهرس الكتاب
وهذا أمر عظيم وخطب كبير , فإن من أنكر إمامة واحدا من الأئمة ولو كان الغائب عندهم , فهو كإبليس كما بين ذلك صدوقهم ابن بابويه القمي حيث قال: (فمثل من آمن بالقائم(ع) في غيبته مثل الملائكة الذين أطاعوا الله عز وجل في السجود لآدم ، ومثل من أنكر القائم عليه السلام في غيبته مثل إبليس في امتناعه عن السجود لآدم) ( [71] ) .
وروى صدوقهم عن جعفر الصادق أنه قال: (المنكرلآخرنا كالمنكر لأولنا) ( [72] ) وقال أيضا: (من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات) ( [73] ) .
(فالإيمان بأئمتهم هو مقياس القبول والرد عندهم لأنه أساس الإيمان والكفر كما يزعمون , فالجميع يشتركون في نفس العلة المزعومة التي من أجلها رفضوا مرويات الصحابة وهو إنكار أحد الأئمة ... لكن الشيعة يجحدون النصوص الواردة فيهم عن الأئمة من قبلهم , وأعرضوا عن رؤية الحقيقة وأغمضوا أعينهم عنها ... وإذا أدركنا ذلك . أدركنا عظيم تناقضهم) ( [74] ) .
لقد جاء في كتب الشيعة (عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله ... فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله صدقوا على محمد ? أم كذبوا ؟ قال: بل صدقوا !) ( [75] ) . والصحابة ليسوا بحاجة لمثل هذا بعد ثناء الله ورسوله ? , ولكن نستشهد بذلك لبيان أنهم أعرضوا حتى عما جاء عن أئمتهم في كتبهم الموافق لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ? , واتبعوا روايات من تبرأ منهم الأئمة , كما في كتب الشيعة نفسها .