الصفحة 6 من 227

كما نقرأ رواية عن أبي هريرة t وردت في كتب الأحاديث أن يمنيا اسمه أبو شاه استمع إلى خطبة للرسول ? بعد فتح مكة فقام فطلب من الرسول ? كتابة الخطبة له فقال الرسول ? لأصحابه: «اكتبوا لأبي شاه» ( [15] ) .

وكان هناك صحابة آخرون غير عبد الله بن عمرو بن العاص يكتبون الحديث ، فمثلًا نرى أن عليًا t يعلق بجانب سيفه صحيفة تحتوي على بعض الأحاديث ، فقد سأله أبوجحيفة: هل عندكم كتاب ؟ قال: لا ، إلا كتاب الله أو فهمٌ أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة . قال: قلت: وما في هذه الصحيفة ؟ قال: العَقْل ( [16] ) ، وفكاك الأسير ، ولا يُقتل مسلمٌ بكافر ( [17] ) .

كما كان لدى عمر بن الخطاب t صحيفة كان يعلقها بجانب سيفه وتحتوي على أحكام زكاة السوائم ( [18] ) ، ويذكر ابن سعد في طبقاته أن ابن عباس t عندما توفي ترك وراءه حمل بعير من الكتب ، وكان أكثرها عبارة عما سمعه من الرسول ? ومن الصحابة الكرام ( [19] ) ، كما ينقل ابن هشام أن الرسول ? عندما شرف المدينة بمجيئه عقد معاهدة مع اليهود عدها البعض أول دستور قانوني إسلامي ، وكانت المعاهدة تبدأ هكذا:

«بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من مُحَمّد النبي ? بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس ... وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أواشتجار يُخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى مُحَمّد رسول الله ? ( [20] ) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت