الصفحة 7 من 227

انتقلت الصحيفة التي أرسلها الرسول ? إلى عمرو بن حزم - التي ذكرناها سابقًا - حول الديات والقصاص ( [21] ) . إلى حفيد حفيده أبي بكر بن مُحَمّد ، كما انتقلت حزمة من الكتابة من أبي رافع - عتيق الرسول ? - إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ( [22] ) . وهو من التابعين ومن كبار الفقهاء ، وقد عد هذه الحزمة أكبر كنز حصل عليه طوال حياته .

كتبت هذه الأحاديث في زمن الرسول ? على القطع الخشبية وعلى العظام وعلى الجلود تمامًا مثلما دوّن القرآن ، ثم انتقلت إلى التابعين ومن ثم إلى تابع التابعين الذين حافظوا عليها ثم نقلوها إلى من جاء بعدهم ، كما نجد أن مجاهد بن جَبْر - وهو من كبار أئمة التابعين - يقول بأنه شاهد كتاب «الصحيفة الصادقة» وهي الصحيفة التي سجل فيها عبد الله بن عمرو بن العاص الأحاديث التي سمعها من الرسول ? . يقول مجاهد بأنه رأى تلك الصحيفة أمام عبد الله بن عمرو بن العاص وأنه مد يده إليها ولكنه لم يسمح له بلمسها ( [23] ) . ذلك لأن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يحافظ على صحيفته ويهتم بها أكثر من اهتمامه بعينيه ، وحسب قول ابن الأثير فإن هذه الصحيفة كانت تحتوي على ما يقارب ألف حديث ، وسند هذه الأحاديث هو عبد الله بن عمرو وحفيده وابن حفيده أي عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو عن أبيه عن جده ، وهناك (5000) حديث عن طريق هذا السند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت