فهرس الكتاب
8]) يقول العلامة محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى وغفر له في تعليقه على «مختصر التحفة الاثني عشرية» ص48: لما توفى الحسن العسكري سنة 260 وهو ابن ثلاثين سنة زعمت الشيعة أن له ابنًا في سن الطفولة توارى في سرداب بمدينة سامراء وأنه كآبائه معصوم ومصدر تشريع . والرقاع أوراق يكتبون فيها الأسئلة الشرعية ويضعونها ليلًا في ثقب شجرة قريبة من السرداب ، ثم يجدون جوابها في الصباح من الطفل صاحب الزمان بزعمهم . والمظنون أن الذين يُجيبون على تلك الرقاع أشخاص ادّعوا أنهم = = (باب) صاحب الزمان ، وأولهم عثمان بن سعيد العمري ، ثم إبنه محمد بن عثمان الذي مات سنة 305 ، فتولى البابية بعده الحسين بن روح النوبختي إلى أن توفي سنة 326 ، فأوصى بالبابية إلى علي بن محمد السمري فكانت له البابية أو السفارة بين الشيعة والسرداب إلى أن مات السمري سنة 329 وبموته قالوا إنه قد وقعت الغيبة الكبرى لصاحب الزمان . والرقاع المزعومة كثيرة ، منها رقاع علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، فإنه كان يُظهر بين حين وآخر رقعة يزعم أنها بخط الطفل صاحب الزمان في جواب سؤاله ، وأنه حصل عليها من طريق الحسين بن روح على يد علي بن جعفر بن الأسود. ومن الرقاع رقاع محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري القمي ، ونحن نسأل ونتحدى أن بأتى بنسخة من هذه الرقاع لتعرض على أبناء هذا العصر .
( [9] ) قال بهاء الدين العاملي في «الوجيزة في الدراية» ص5: سلسلة السند إمّا إماميون ممدوحون بالتعديل فهو صحيح ، وإن شذّ أو بدونه كلًا أو بعضًا مع تعديل البقية فحسنٌ .