فهرس الكتاب
نزلت منزلا في طريق مكة ليلة فإذا أنا برجل قائم يصلى صلاة ما رأيت أحدا يصلي قبلها , ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله , فلما أصبحت نظرت إليه فلم أعرفه , فبينا أنا عند أبي عبد الله جالس إذ دخل الرجل فلما نظر أبو عبد الله إلى الرجل قال: ما أقبح بالرجل أن يأمنه رجل من أخوانه على حرمة من حرمته فيخونه فيها قال: فولى الرجل فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا عمار أتعرف هذا الرجل ؟ قلت: لا والله إلا إني نزلت ذات ليلة في بعض المنازل فرأيته يصلي صلاة مارأيت أحدا يصلي مثلها ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله فقال لي: هذا زرارة بن أعين هذا والله من الذين وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز وقال: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} (الفرقان: 23) .
وهذه الرواية تدلك على عدم أمانة زرارة وخيانته وريائه في صلاته التي سيجعلها الله هباء منثورا , وروى الكشي بسنده: عن إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه السلام: قال ذكر عنده بنو أعين فقال: (والله ما يريد بنو أعين إلا أن يكونوا عليّ) ( [44] ) .
وقال أبو عبد الله جعفر بن مُحَمّد عليه السلام: (ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله) ( [45] ) .
من أهم الطعون على زرارة:
زرارة يموت تائهًا:
ففي «معجم رجال الحديث» : (عن هارون بن خارجة قال سمعت أبا عبد الله(ع) يقول: لا يموت زرارة إلا تائهًا) ( [46] ) .
جعفر الصادق يخرج مخازي زرارة:
وفيه أيضا: (عنه عن ابن مسكان قال: سمعت زرارة يقول: رحم الله أبا جعفر وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة فقلت له: وما حمل زرارة على هذا ؟ قال: حمله على هذا أن أبا عبد الله أخرج مخازيه) ( [47] ) .
زرارة يفتي برأيه في الحلال والحرام: