الصفحة 95 من 227

وروى الكشي بسنده عن حماد بن عثمان , قال: خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع , فتذاكرنا الدنيا , فقال أبو بصير المرادي: أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها قال: فأغفى فجاءه كلب يريد أن يشغر عليه فذبت لأطره فقال لي ابن أبي يعفور: دعه فجاء حتى شغر في أذنه) ( [76] ) , وابن أبي يعفور هذا غني عن التعريف عند الشيعة فله في «الكافي» روايات كثيرة وهو ثقة عندهم وهو الذي منع طرد الكلب لأنه كان يرى أن أبا بصير أهل لما يفعله الكلب وأكثر .

وبسند الكشي عن حماد الناب قال: (جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله عليه السلام ليطلب الأذن فلم يأذن له , فقال(يعني أبا بصير) لوكان معنا طبق لأذن , قال: فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير , قال: أف أف ما هذا قال جليسه: هذا كلب شغر في وجهك) ( [77] ) .

ففيم يفسر العقلاء من الشيعة عدم إذن الإمام له ؟!! وفيم يفسرون لنا قول أبي بصير (لو كان معنا طبق لأذن) .

وعن شعيب العقرقوقي , قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد الله عليه السلام: (قد سمعتم ما قال الله عز وجل في كتابه , فقالوا نحب أن تخبرنا , فقال: لاتأكلوا فلما خرجنا قال أبو بصير: كلها في عنقي ما فيها , فقد سمعته وسمعت أباه جميعا يأمران بأكلها , فرجعنا إليه فقال: أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت بلى فقال: لا تأكلها) ( [78] ) .

5 -مُحَمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري:

روى له الكليني في «الكافي» روايات كثيرة , وافتخر به عبد الحسين شرف الدين في المراجعات , وعده الشيخ الطوسي في الممدوحين ( [79] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت