فهرس الكتاب
كما تقول من (الابداع) : ابتدع الشيء: أي"أنشأه وبدأه"
وتقول أيضًا: (أبدعتُ الشيء أي اخترعته لا على مثال) .
و «أبدعَ» الله تعالى الخلق «إبداعًا» : أي خلقهم لاعلى مثال سابق ، و «أبدعتُ» الشيء و «ابتدعته» استخرجته وأحدثته ، ومن ذلك قيل للحالة المخالفة «بدعة» ، وهي اسم من «الابتداع» ، كالرفعة من الارتفاع .
ومن أسماء الله تعالى"البديع": وهو الذي فطر الخلق مُبدِعًا لا على مثال سابق . قال تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ [البقرة: 117] ) أي مبتدعها ومبتدئها لا على مثال سابق .
البدعة في الإصطلاح:
يقول المرتضى: البدعة: الزيادة في الدين أو نقصان منه من غير إسناد إلى الدين ( [580] ) .
وقال الطريحي: الحدثُ في الدين ، وما ليس له أصل في كتاب ولا سُنّة ، وإنّما سُمّيت بدعة لاَنّ قائلها ابتدعها هو نفسه ( [581] ) .
ويقول المجلسي: ماحدث بعد الرسول ولم يرد فيه نصّ على الخصوص . . . وما يُفعل منها على وجه العموم إذا قُصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة ، كما إذا عيّن أحدٌ سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت ، بلا نصّ ورد فيها ، كانت بدعة . وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نص ، بدعة ، سواء كان أصلها مبتدعًا أو خصوصيتها مبتدعة ( [582] ) .
وقال المحقق الاشتياني: البدعة: إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ، ولكن يفعله بأنّه أمَرَ به الشارع ( [583] ) .
وقال محسن الامين: البدعة إدخال ما ليس من الدين في الدين ولا يحتاج تحريمها إلى دليل خاص لحكم العقل بعدم جواز الزيادة على أحكام الله تعالى ولا التنقيص منها لاختصاص ذلك به تعالى وبأنبيائه الذين لا يصدرون إلا عن أمره مع أنه قد ورد النص بأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ( [584] ) .