الصفحة 8 من 338

وعن عن معاذ بن جبل ، قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: يا معاذ هل تدري ما حق الله عز وجل على العباد ؟ - يقولها ثلاثا - ، قال: قلت: الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله: حق الله عز وجل على العباد أن لا يشركوا به شيئا ، ثم قال صلى الله عليه وآله: هل تدري ما حق العباد على الله عز وجل إذا فعلوا ذلك ؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: أن لا يعذبهم ، أو قال: أن لا يدخلهم النار ( [16] ) .

وقال صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا ، وإن أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون ، ثم قال عليه السلام: إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون يا ربنا كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ، فيقول الله جل جلاله: عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم ، فيقولون: يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عز وجل: بل عفوي ، فيقولون: رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل: بل رحمتي ، فيقولون: إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل: بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون: يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ ، فيقول الله جل جلاله ، ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب إلي من المقرين لي بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي ادخلوا عبادي الجنة ( [17] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من مات لا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة ( [18] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت