ومن الذين قالوا بالاباحة فضيلة الشيخ يوسف محمد المطلق ، عضو الافتاء والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية قال: الزواج الشرعي هو ما تم فيه أركانه وشروطه وأما الاشتراط بتنازل المرأة عن حقها في النفقة والقسم فهو شرط باطل والزواج صحيح ولكن للمرأة بعد الزواج أن تصنع بشيء من حقها وذلك لا يخالف الشرع. وهذا الزواج قد يكون مفيدا لمن يعيش في ظروف خاصة كأم الأولاد تريد العفة والبقاء مع أولادها أو راعية أهل مضطر للبقاء معهم ، وكذلك قد يترتب عليه مفاسد كأن تتخذه المرأة وسيلة للتحرر والفساد كما أن فيه ظلم للمرأة وانتقاص لحقوقها.
وممن قال باحته ايضا فضيلة الشيخ ابراهيم بن صالح القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض بالمملكة العربية السعودية حيث قال زواج المسيار شرعي وضروري في عصرنا الحاضر خاصة مع كثرة الرجال الخوافين ومع اشتداد حاجة النساء لزواج يعفهن.
والتعدد أصل مشروع والحكمة منه إعفاف أكبر قدر ممكن من النساء فلا أرى في زواج المسيار شيئًا يخالف الشرع. وهو من أعظم الأمور في محاربة الزنا ومشاكله كمشاكل غيره من عقود الزواج.
وممن قال بجواز هذا النكاح مع الكراهة الشيخ عبدالله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية يقول: إن هذا الزواج بهذا التصور لا يظهر لي القول بمنعه وإن كنت أكرهه واعتبره مهينا للمرأة ولكن الحق لها وقد رضيت بذلك وتنازلت عن حقها فيه. ومن الذين قالوا باباحته مع الكراه الشيخ سعود الشريم إمام وخطيب المسجد الحرام ويقول: إن هذا الزواج يحقق الاحصان لكنه لا يحقق السكن والغالب فيه أن تكون المرأة هي المخاطب وبالتالي فهي تستطيع أن تحكم على ما تجنيه من فائدة [1] . واستدل على جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط وأنه لا بأس بتنازل المرأة عن بعض حقوقها.
القول الثاني القائلون بعدم الاباحة وأدلتهم:
(1) مجلة الاسرة العدد 46 ص15 محرم 1418م