الصفحة 28 من 41

للرد على الدليل الأول نقول العلماء أثبتوا للمرأة الخيار في القبول بزواج العنين والمجبوب الذي لا يستطيع الوطء حيث أن المرأة اسقطت حقها في الوطء الذي هو الهدف الأول من الزواج وذلك قبل العقد ومعلومًا أن الوطء يترتب عليه النسل ألا يصح أن يقال بعد ذلك أن للمرأة حق في اسقاط ما هو أقل من الوطء وهو النفقة والمبيت والسكنى من أجل أن تحصل على زوج يعفها ويكون لها منه الولد ، وقال ابن تيمية رحمه الله: يحتمل صحة شرط عدم النفقة كما نقله عنه الدكتور القرضاوي [1] . وعلى ما سبق يترجح لنا عدم حجية إسقاط المرأة حقها في النفقة على بطلان العقد في زواج المسيار لأن النفقة حق وملك للمرأة تتصرف فيه كيف تشاء قبل العقد أو بعده.

وفي احتجاجهم بوجوب القسم بين الزوجات نقول اتفق الفقهاء أنه يلزم الزواج العدل في القسم بين الزوجات ولكن للزوجة الحق في التنازل عن قسمتها لزوجها بدليل حديث هبة سودة بنت زمعة [2] لعائشة رضي الله عنهن [3] .

وعلى ما سبق يتضح أن للزوجة الحق في التنازل عن حقها في القسم وله الرجوع عن ذلك متى شاءت [4] .

مناقشة الدليل الثاني:

(1) الدكتور القرضاوي: زواج المسيار ص 14

(2) حديث هبة سودة رواه البخاري في صحيحه مع الفتح ج9 ص223 برقم 5212

(3) ابن تيمية: مجموع الفتاوى ج32 ص 179

(4) الشربيني: مغنى المحتاج ج3 ص341-343 - ابن قدامة الكافي ج3 ص 133-134

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت