الصفحة 34 من 41

وبعد سرد مزايا وسلبيات زواج المسيار فإن الذي يتضح أن عيوب هذا الزواج أكثر من مزاياه وضرره يغلب نفعه بل إن مزاياه هذه لا يصبح لها مكان إذا تحقق في المجتمع أمران حث عليهما الإسلام هما:

1-تخفيض المهور وتقليل مؤن النكاح والنظر بعقل إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أغنى النكاح بركة أيسره مؤنة) (1) .

2-القبول بتعدد الزوجات وعدم معارضته.

ولكننا إذا نظرنا إلى هذه العيوب نجد من الصعوبة بمكان تلافيها ولكن لا يمنع هذا من محاولة الحد والتقليل من آثارها لتبصير المجتمع بما يحث عليه الإسلام من تزويج صاحب الدين والخلق وبيان فائدة الزواج وما فيه من تكثير النسل الذي حث عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ومن ثم قصر مزايا زواج المسيار على من احتاجت إليه ولم يكن أمامها إلا هذا الحل والضرورات لها أحكامها أما إباحته بشكل عام فنجد أن سلبياته تطغى عليه إيجابياته فلا يبقى لها أثرًا محمودًا.

المبحث الخامس: الراي الراجح في حكم زواج المسيار

بعض مناقشة أدلة القائلين بالاباحة والقائلين بعدم الاباحة وبعد النظر والمقارنة والموازنة بين مزايا وسلبيات زواج المسيار إني أخلص إلى أن زواج المسيار ليس من قبيل الزواج الشرعي المعتاد فينبغي التوقف عن القول بجوازه بشكل عام وأن تقصر إباحته على من احتاج إليه ولم يجد سواه حلًا ويجب منع انتشاره والطرق اللازمة لذلك وبالرغم من عدم الجزم بحرمته أو بطلانه وذلك لأسباب:

1-العقد في زواج المسيار وإن كان صحيحًا شكلًا فهو معيب معنًا لأنه لا يتوافق مع بعض المقاصد الشرعية من الزواج.

2-العقد في الزواج ليس كغيره من العقود فهو يتعلق بالابضاع والأصل في الابضاع التحريم واذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت