الصفحة 12 من 424

أما فيما يتعلق بسيدنا علي منفردا فقد اخرج احمد في مسنده عنه رضي الله عنه انه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق يكتب فيه مالا تضل أمته من بعده ,قال فخشيت أن تفوتني نفسه قال قلت إني أحفظ وأعي قال صلى الله عليه وسلم (أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم) -المسند 1/90/ح 693 والحديث من مظان الحسن ، واما اصل الخبر بتوصيته بالمحافظة على الصلاة وما ملكت الايمان فصحيحة .

وأما فيما يتعلق بالصديقة عائشة فقد اخرج مسلم في صحيحه (ح 1857) عنها رضي الله عنها أنها قالت قال لي رسول الله في مرضه (ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن أو يقول قائل: أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر) .

ولقد اخرج الإمام احمد رواية السيدة عائشة في مسنده من طرق وفي إحداها (6/47 -ح 24199) : لما ثقل رسول الله قال لعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (ائتني بكتف أو لوح اكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه) فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال عليه الصلاة والسلام ( يأبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك يا أبا بكر) وفي لفظ آخر عند الحافظ: قال لي رسول الله في مرضه الذي مات فيه ادع لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه بعدي ثم قال دعيه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر (وقال الحافظ البوصيري رواته ثقات- إتحاف الخيرة المهرة 7/147) وصححه من المعاصرين العلامة الألباني في تخريجه لأحاديث مشكاة المصابيح ح 1659). والحديث من دلائل نبوته عليه الصلاة والسلام ، فلقد اتفق الصحابة أجمعين على سيدنا أبي بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى الصحابي الجليل سعد بن عبادة فقد اقتنع تماما بعد النقاش الشوروي الساخن بأحقية سيدنا أبي بكر فقال لسيدنا أبي بكر ( صدقت أنتم الأمراء ونحن الوزراء) كما سيتبن لك أخي القارئ الكريم في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت