الصفحة 13 من 424

من اجل ما سبق فإن ابن عباس رضي الله عنه تمنى أن الصحابة قد احضروا اللوح ليملي النبي عليه الصلاة والسلام وصيته فيحفظوا قوله مكتوبا فلا تشك الأجيال من بعد الصحابة في أفضلية أبي بكر ولم يكن في تلك الساعة غير أبي بكر مرشحا كما ذكرت الأخبار الصحاح التي ذكرنا وكان ذلك من عبد الله ابن عباس لما رأى بداية ظهور الاختلاف بين الناس في العهد الأموي حول من كان أولى بالخلافة من الراشدين فاخذ يحدث بذلك الخبر ويتمنى لو أن الصحابة كانوا قد احضروا الكتاب في حينه فتكون الوصية كتابة وينقطع دابر كل خلاف في أحقية سيدنا أبي بكر قبل غيره بالخلافة وإن ذلك كان واضحا في أذهان الصحابة كما عبر سيدنا علي عن موقفهم جميعا بقوله (لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا فقدمنا أبا بكر) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/183 وإسناده حسن...

ولا أريد أن أطيل أكثر من ذلك فقد فصل أخي الدكتور سالم بما فيه الكفاية في كتابه هذا ....واكرر رجائي أن يعزو الروايات جميعا إلى مصادرها قبل طبع الكتاب .

ولقد أعجبني تسلسل أفكاره وطول نفسه وصبره مع شبهات المشككين حول وقائع الأحداث ومجادلتهم بالتي هي أحسن ، وكذلك سرده لمعظم روايات الباب سواء كانت في مصادر السنة أم الشيعة ومناقشة متونها بالتفصيل !!ولقد انتفعت من نقاشه العلمي الشيق الذي أودعه هذا الكتاب نفع الله به المسلمين ورزق صاحبه وإيانا الإخلاص ومتابعة السنة وحسن الخاتمة آمين.

أقول قولي هذا فإن كان صوابا فمن الله التوفيق وإن كان خطأ فمني واستغفر الله

وكتبه طالب العلم

محمد البرزنجي

محرم 1432 هجرية

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين ، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت