من اجل ما سبق فإن ابن عباس رضي الله عنه تمنى أن الصحابة قد احضروا اللوح ليملي النبي عليه الصلاة والسلام وصيته فيحفظوا قوله مكتوبا فلا تشك الأجيال من بعد الصحابة في أفضلية أبي بكر ولم يكن في تلك الساعة غير أبي بكر مرشحا كما ذكرت الأخبار الصحاح التي ذكرنا وكان ذلك من عبد الله ابن عباس لما رأى بداية ظهور الاختلاف بين الناس في العهد الأموي حول من كان أولى بالخلافة من الراشدين فاخذ يحدث بذلك الخبر ويتمنى لو أن الصحابة كانوا قد احضروا الكتاب في حينه فتكون الوصية كتابة وينقطع دابر كل خلاف في أحقية سيدنا أبي بكر قبل غيره بالخلافة وإن ذلك كان واضحا في أذهان الصحابة كما عبر سيدنا علي عن موقفهم جميعا بقوله (لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله لديننا فقدمنا أبا بكر) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/183 وإسناده حسن...
ولا أريد أن أطيل أكثر من ذلك فقد فصل أخي الدكتور سالم بما فيه الكفاية في كتابه هذا ....واكرر رجائي أن يعزو الروايات جميعا إلى مصادرها قبل طبع الكتاب .
ولقد أعجبني تسلسل أفكاره وطول نفسه وصبره مع شبهات المشككين حول وقائع الأحداث ومجادلتهم بالتي هي أحسن ، وكذلك سرده لمعظم روايات الباب سواء كانت في مصادر السنة أم الشيعة ومناقشة متونها بالتفصيل !!ولقد انتفعت من نقاشه العلمي الشيق الذي أودعه هذا الكتاب نفع الله به المسلمين ورزق صاحبه وإيانا الإخلاص ومتابعة السنة وحسن الخاتمة آمين.
أقول قولي هذا فإن كان صوابا فمن الله التوفيق وإن كان خطأ فمني واستغفر الله
وكتبه طالب العلم
محمد البرزنجي
محرم 1432 هجرية
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين ، وبعد: