شديدة وهو كتاب مضطرب لا يستحق الرد عليه ، واعدت قراءة المراجعات لعبد الحسين شرف الدين الموسوي ثم ما كتبه التيجاني وما ردده من آراء الشيعة ، ثم بعد ذلك ظهرت الفضائيات وأخذت قناة المستقلة زمام المبادرة في الحوار الشيعي السني ورأيت ان الافكار التي اودعتها في الكتاب تكاد تنكشف فعزمت على اتمامه وتوكلت على الله فنقلته الى الحاسوب وأضفت اليه بعض الاضافات من وحي تلك المناظرات وما قرأته من كتب حول هذا الموضوع من السنة والشيعة ، و قبل أن ادفع بالكتاب الى المطبعة بعث الي أحد زملائي كتابا صدر حديثا بعنوان"تناقض الروايات السنية و الشيعية حول تاريخ صدر الإسلام - مظاهره و آثاره ، أسبابه و منهج تحقيقه - للاستاذ الدكتور خالد كبير علال فقرأت الروايات السنية والشيعية فوجدت أن المفاصل الرئيسية في روايات الفريقين متشابهة وهذا هو بيت القصيد ، فالذي يعنينا في هذا الكتاب هوتلك الامور المتفق عليها تاريخيا بين الشيعة والسنة والتي عليها مدار بحثنا."
والكتاب على الرغم من مرور كل هذه السنين على كتابته وظهور كل هذه الحوارات بين السنة والشيعة لا يزال جديدا في أغلبه ، وقد ضاعت بعض فصوله وحاولت اعادة كتابتها ولكني وجدت نفسي عاجزًا عن الاتيان بمثلها وكأنها كانت نفحة ربانية طافت بفكري ثم ابت أن توافدني حين طلبتها ولكني مع ذلك اقتربت منها بعض الشيء فهي ان استعصت علي بعباراتها فلم تمتنع علي بفحواها ، فكان هذا الكتاب الذي أرجو له ان ينال قبول القراء والباحثين ويسد فراغا في المكتبة الاسلامية يطرح وجهة النظر السني بشيء من التفصيل قد لا يجده القاريء في غيره من الكتب .
ولقد مضى حوالي قرن من الزمان على دعوة التقريب بين الشيعة والسنة ولكنها لم تأت بأي ثمار، وليس هذا فحسب بل ربما لم يبلغ الصراع الشيعى السني الى شدته الاّ في هذا القرن ! لماذا لم تأت هذه الجهود بنتائج ايجابية ؟ الجواب: لسببين: