الصفحة 187 من 424

ان التاريخ لا يذكر لنا شيئا من ذلك كما لايذكر لنا شيئا عن حدوث اجتماع بين ابي بكر وعمر وسعد بن عبادة لا قبل السقيفة ولا بعدها لكي يقال انه كان هناك اتفاق بينهم ثم نكث ابو بكر العهد ولم يف بوعده له ! حتى المؤرخون الشيعة لم يذكروا شيئا من هذا القبيل ، وهذه التساؤلات جديدة على الشيعة ولم يعُدُّوا لها جوابا ومع ذلك لا استبعد ان يأتي احدهم ويقول انه كانت هناك صفقة ما قد تمت بين ابي بكر وسعد بن عبادة الاّ ان ابا بكر تنكر لها ولم يف بعهده لسعد فحصل الخلاف بينهما ، ولكن ادعاءً مثل هذا صعب ومستحيل ولله الحمد لأنه اولا لا يوجد شيء في التاريخ يمكن للشيعة ان يعولوا عليه وان التاريخ صريح بان الخلاف والمقاطعة حصلا في السقيفة فورا بعد انصراف الناس عن سعد واقبالهم على ابي بكر ليبايعوه ، وان موقف علي من سعد وولده قيس ينفي حدوث مثل هذا الاتفاق ضده كما انه يثبت ايضا عدم وجود نص على علي بالامامة لانه لو كان هناك نص لوجب ان يغضب علي على سعد وولده او على الاقل ان يعاتبهم لانهم كانوا وراء تنظيم ذلك الاجتماع الذي اسفر عن اختيار ابي بكر.

اذًا اين المؤامرة ايها الشيعة وانتم كما ترون لاسبيل لكم الى اثباتها الا هذا السبيل وهو مسدود عليكم ولله الحمد.

اني ادعو كل سني يحاور الشيعة حول هذا الموضوع ان لايدعهم يمرون عليه مرور الكرام ويلقوا بشبهتهم ثم يمضوا بل يجبرهم على ان يشرحوا له تفاصيل المؤامرة كما يرونها وامكانية حدوثها ، فاننا ما تركنا وسيلة نحاول فيها الامساك بخيط من خيوط المؤامرة الا وبحثناها فما وجدنا شيئا لأن الاحداث كلها تنفي ذلك وحيثيات السقيفة ايضا تنفي ذلك واني على يقين بانه لا احد ممن يتهم ابا بكر وعمر بالمؤامرة ويصف السقيفة بالمؤامرة يستطيع ان يثبت تلك المؤامرة أو يستطيع ان يخوض في تفاصيلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت