الصفحة 194 من 424

ولكي نثبت بأنه لا يمكن بحال من الاحوال نقض بيعة ابرمها رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) نأتي ونُجري مقارنة بين الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وابي بكر اولا وبين عمر وعلي ثانيا، اي بين طرفي المعادلة من هاتين الوصيتين لنرى سبب تنفيذ وصية ابي بكر لعمر وعدم تنفيذ وصية الرسول لعلي و لنر هل كان السبب في الرسول ام في علي ام فيهما معا ، ام انه لا توجد وصية وبيعة اصلا ؟

اولا: مقارنة بين الرسول وابي بكر:

وفي هذا المضمارنسأل:

ايهما اقوى شخصية: الرسول ام ابو بكر؟

ايهما اكثر عصبة: الرسول ام ابو بكر؟

ايهما اكثر هيمنة على الناس: الرسول ام ابو بكر؟

ايهما اكثر مهابة ومنزلة في قلوب الناس: الرسول ام ابوبكر؟

وباختصار: هل كان ابو بكر يفوق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اي صفة من الصفات؟

لا اظن احدا سيرجح كفة ابي بكر على الرسول في اي مزية من المزايا بل لا يوجد هناك وجه للمقارنة بينهما ، ولايستطيع احد ان يقول ذلك ولو قاله لأصبح به كافرا لانتقاصه شخصية الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وليس المسلم وحده بل كل من يدرس حياة كل من الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وابي بكر لا يقول بذلك. اذن كيف يوصي الرسول لشخص بالخلافة ولا تنفذ وصيته؟

لقد كان الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) يفوق ابا بكر وعمر وكل الخلفاء والسلاطين الذين جاؤوا بعده بمئات بل بآلاف المرات من حيث قوة شخصيته ، وهيبته ، وهيمنته على القلوب، وقدرته الادارية والتربوية والعسكرية والنفسية ، وقد اُوتي من الصفات القيادية ما لم يُؤتَهُ احد من البشر ، وقد اصطفاه الله من بين جميع البشر ليكون خاتم الانبياء والرسل وهو قبل ذلك وبعده مؤيد بالوحي وبروح القدس يوجهه في كل حركاته وسكناته !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت