الصفحة 195 من 424

ان جميع القادة الذين اشتهروا في التاريخ وخضع لهم الناس واحبوهم واطاعوهم لم يُؤتَوا عُشر معشار ما اُوتيَه رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) من الصفات القيادية ، ولو ان احدا كان يملك جزءا من المائة من صفات الرسول لدانت له رقاب الناس فكيف برسول الله وهو يفوق جميع البشر في جميع صفاته وانه اجتمعت واكتملت فيه جميع الصفات القيادية بالاضافة الى كونه مؤيدا بالوحي يوجهه ويعزز موقعه بين الناس ، وكان الوحي يلقن الصحابة آداب التعامل مع رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وشواهد القرآن كثيرة فسورة الحجرات كلها وسور اخرى كثيرة كالاحزاب والنور كلها توجيه للصحابة في كيفية التعامل مع الرسول وترسيخ مكانته بينهم .

لو لم يكن للرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) شيء من مقومات التأثير على الناس لكان الوحي كافيا لإيجاد ذلك التاثير فكيف وهو يمتلك جميع مقومات التاثير على الناس وبأعلى مراتبها ثم يسانده القرآن ويؤيده ويثبت موقعه .اقرأ معي هذه الآية:"ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير". فكيف يضعف او يفشل من كان الله مولاه وجبريل والملائكة وصالح المؤمنين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت