الصفحة 197 من 424

فاذا كان هذا شأن الرسول بين اصحابه في حياته وبعد موته فكيف تُترك وصيته ولا تنفذ في حين ان وصية ابي بكر في عمر نفذت وقد تبين لك بما لايقبل الشك ان مكانة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) بين اصحابه كانت تفوق مكانة ابي بكر بكثير بل ولا يوجد وجه للمقارنة بينهما وما ادل على ذلك من ارتداد العرب بعد وفاة الرسول وامتناع الكثيرين عن اداء الزكاة لأبي بكر.

اذن لايوجد وجه للمقارنة بين رسول الله وابي بكر باي شكل من الاشكال والمنطق يقول بان مثل هكذا شخص لو اوصى لأضعف الناس لنفذت وصيته ولامتثل الناس لأمره وما خروج الناس تحت امرة اسامة البالغ حوالي سبعة عشر عاما الا دليل على ذلك وقد امتثل الناس للامر رغم اعتراضهم في البداية على شخص اسامة لصغر سنه وقلة خبرته وصعوبة المهمة الملقاة على عاتقه ، ثم تنفيذ ابي بكر لذلك الجيش رغم ارتداد العرب وخطورة الموقف واقتراح اسامة وبقية الصحابة عليه بتأخير تلك البعثة الى ما بعد الانتهاء من فتنة المرتدين.

ثانيا: مقارنة بين عمر وعلي:

اذن، لقد رجحت كفة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) بكل الاعتبارات ، بقي ان نجري مقارنة بين علي وعمر في الجهة المقابلة ، اي بين الموصى اليهم ونسأل:

ايهما اقوى شخصية: علي ام عمر ؟

ايهما اكبر عشيرة واكثر عصبة: علي ام عمر ؟

ايهما اقوى واشجع: علي ام عمر ؟

ايهما اعلم واتقى: علي ام عمر ؟

ايهما اكثر بلاءً في الاسلام: علي ام عمر؟

لاشك ان الشيعة يرجحون كفة علي في كل هذه الجوانب ولا يمكن ان يقولوا بغيره لأن ذلك يخالف عقيدتهم في علي ويعد خروجا على مذهب التشيع ، ونحن يهمنا هنا رأي الشيعة لأنه ألزم لهم في الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت