الصفحة 79 من 424

والآن نأتي الى مناقشة هذه الامور ونرى مدى صحتها ، فاذا اثبتنا صحتها فحينئذ نسلم بوجود النص والبيعة ، اما اذا اثبتنا خطأها وفسادها فعندئذ يسقط القول بوجود النص او البيعة وتسقط هذه الفرضية وبذلك يكون اجتماع السقيفة دليلا على صحة ما فعله الصحابة ودليلا على ان اختيار الخليفة موكول الى الامة وليس امرا الهيا.

وقبل البدء بدراسة هذه الدلالات يجب ان نقر بان الشيعة يقولون باثنتين منها: اولهما القول بان الصحابة خالفوا امر الله ورسوله ونبذوا النص ونقضوا العهد وتآمروا على علي وانقلبوا عليه ، و ثانيهما القول بان عليا كان مكروهامن قبل كثير من الناس لأنه قتل صناديد قريش وابطالهم ، لذلك حقدوا عليه وتآمروا عليه. [1] ولكن كما قلنا لايمكن الفصل بين هذه الدلالات والاقتصار على بعضها دون بعض فكلها مترابطة ومتداخلة ومتماسكة وكلها بنفس القوة من حيث دلالتها .

ولنبدأ الآن بمناقشة هذه الدلالات واحدة واحدة:

اولا: ما يخص الصحابة بانهم لم يكونوا متقين ولم يتمكن الايمان من قلوبهم لذلك آثروا الدنيا ونقضوا البيعة وردّوا نصوص الكتاب والسنة ، نقول: هذا القول ينقضه الكتاب والسنة واقوال علي في الصحابة وينقضه العقل والمنطق والتاريخ وحياة الصحابة.

(1) 14. ويضيف بعضهم كشرف الدين الموسوى في مراجعاته سببا آخر وهو القول بأنهم كانوا يحسدونه على ما آتاه الله من فضله لذلك تآمروا عليه والحسد جزء من الكراهية ، فلو أحبوه ما حسدوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت