الصفحة 80 من 424

اما ادلة الكتاب والسنة فسوف نقتصر على القرآن ولن نتطرق الى السنة الاّ عند الضرورة على الرغم من كثرة الاحاديث التي وردت في شأن الصحابة وان كان لا يُلتفت الى موقف الشيعة من تلك الاحاديث لأنهم لم يقبلوا اي حديث في مدح الصحابة كما لم يرفضوا اي حديث في مدح من يسمونهم ائمة اهل البيت ، وهذا فيه ما فيه من الادلة على انصاف اهل السنة وتعصب الشيعة ، ولكن مع ذلك سوف لن نذكر الاحاديث التي وردت في فضائل الصحابة ونركز على اقوال علي وابنائه فانها الزم في الحجة.

اولا: ادلة القرآن:

قبل ان نذكر الايات التي تتحدث عن الصحابة يجب ان نشير الى حقيقة مهمة لا يماري فيها احد ، وهي ان القرآن يُعد اصدق وثيقة تاريخية للفترة التي نزل فيها والمجتمع الذي نزل فيه، و فيه صورة واضحة لذلك المجتمع الذي عاش فيه الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وصورة دقيقة عن شرائحه بجميع اطيافه من المؤمنين والمشركين والمنافقين والنصارى واليهود. فانه يتحدث عن الجماعة المسلمة ونشأتها والمخاطر التي واجهتها وعن صفات المؤمنين ومابذلوه من اجل نصرة دينهم ورسولهم وعن الجهود التي بذلها الرسول الكريم في تربية ذلك الجيل وتنشأتهم على المباديء والقيم والمفاهيم والاخلاق الاسلامية . بناء عليه نقول انه لايجوز غض الطرف عن هذه الوثيقة الصادقة والدقيقة ونُكوِّن في اذهاننا بعيدا عنها- أي القرآن- صورة لذلك المجتمع مغايرة تماما لتلك التي يرسمها القرآن.

منهج الشيعة في التعامل مع القرآن

وقبل البدء بسرد الآيات التي تتحدث عن الصحابة من الضروري أن أذكر منهج الشيعة في التعامل مع القرآن عموما وفيما يتعلق بالصحابة خصوصا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت