فهرس الكتاب
1.ان الشيعة بنوا عقيدتهم في الامامة على ادلة عقلية ، حيث جعلوها من الالطاف الالهية وجعلوها كالنبوة او أعلى شأنا من النبوة واوجبوا على الله نصب الائمة بعد رسول الله ( ثم اوجبوا لهم صفات كالعصمة ، وعلم ما كان وما يكون ، والخلافة التكوينية والقدرة الخارقة وغيرها من الصفات التي ترفعهم عن مستوى البشر ، ونسبوا روايات الى الائمة بهذا الشأن ، ثم جاؤوا الى القرآن يبحثون فيه عما يؤيد تلك المقررات العقلية فلما لم يجدوا آيات صريحة تسعفهم وتؤيد وجهة نظرهم عمدوا الى تأويل الآيات القرآنية تأويلا تعسفيا يمكنهم من الاستدلال بها على تلك المعتقدات ، فتركوا المحكمات من الايات واتبعوا المتشابهات ، ونهجوا في هذا السبيل نهجا غريبا وعجيبا ، فانهم للاستدلال على اهمية الامامة يستشهدون بآيات يرد فيها لفظ الامامة وكأن ورود لفظ الامامة في القرآن يكفي لاثبات اهميتها أو على انها ركن من اركان الدين وأنها تكون بالنص ..الخ !!.
وحين يقال لهم ان الامامة مثلا رغم كونها من اركان الايمان حسب زعمكم فإن القرآن لم يبينها ، يقولون ان الصلاة وهي ركن من اركان الاسلام لم يبين القرآن تفاصيلها وانما فصلتها السنة النبوية ناسين أو متناسين أن الصلاة وان لم يبين القرآن تفاصيلها إلاّ انه بين أهميتها ووجوبها على المسلمين وأن من لم يؤدها يأثم ويحاسب ، وذكر شروط اتيانها من الطهارة والخشوع والتوجه الى القبلة ، وذكر بعض أركانها كالركوع والسجود وقراءة القرآن فيها ، ولكن الامامة لم يرد في حقها مثل هذه الامور من كونها امرا دينيا او انها من اركان الايمان او الاسلام ولم يذكر ضمن الآيات التي تتحدث عن اسباب النجاة ودخول الجنة الخ . وكذلك الحال بالنسبة للزكاة والصوم والحج وغيرها من الواجبات الدينية فقد وردت آيات في بيان فرضيتها واهميتها وبينت بعض احكامها.