الصفحة 82 من 424

2.انهم يتعاملون مع النصوص والأحداث بهذه المفاهيم التي قرروها مسبقا ولا يدعون هذه النصوص تحدد لهم مفاهيمهم بل يقررون مبادءهم ثم يبحثون لها عما يؤيدها من القرآن والسنة كالامامة، وكذلك يريدون بهذه المقررات المسبقة ان يحددوا معاني ودلالات النصوص إن كانت قرآنية ويحددوا صحتها ودلالاتها إن كانت نبوية ويحددوا دلالاتها إن كانت من الأحداث التي لايجدون الى إنكارها سبيلا ، فمثلا حين يأتون الى القرآن الكريم ويجدونه يتحدث عن أبي بكر الصديق ويسميه صاحب رسول الله لا يسلمون به دليلا على فضل ابي بكر لأنه متهم عندهم ، إذن يجب أن تؤوّل الآية تأويلا يتفق مع ما هو مقرر عندهم فيقولون: ان لفظ"الصاحب"لايدل على فضل أبي بكر لأنه قد يصحب المؤمن كافرا ويصحب الكافر مؤمنا ويضربون بذلك مثال صاحب الجنة المؤمن الذي قال لصاحبه الكافر (أكفرت بالذي خلقك ...) دون النظر إلى الفارق بين الحالتين وإلى القرائن التي تحدد مدلول كلمة الصاحب في كل من الآيتين أو النظر إلى سياق الآيتين [1] .

(1) انظر على سبيل المثال تفسير عبد الله شبر في تفسيره لهذه الآية من سورة التوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت