الصفحة 92 من 424

وحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا) [1] وكأن هذه الاحاديث العامة قاضية على تلكم الخاصة التي وردت في حق كل واحد منهم بالاسم لاسيما كبار الصحابة ، او ان الايات السابقة في النزول ناسخة للتي نزلت بعدها ، وهذا منهج معكوس في الاستدلال يمارسه الشيعة في تعاملهم مع القرآن الكريم!

(1) . حديث"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"الذي رواه البخاري ومسلم هو الآخر يستدل به الشيعة للطعن في الصحابة بينما هو للتحذيرمن الاقتتال بين المسلمين وليس للاخبار بأمر سيقع ، والكفر هنا كفر النعمة وليس الكفرالمقابل للايمان والمخرج من الملة ، ولم يحصل هذا الاّ في عهد علي ( فهل علي كفر بقتاله للمسلمين الذين نعتهم بنفسه بالايمان حين سألوه عن الخوارج اكفار هم ؟ قال: من الكفر فروا، قالوا: أمنافقون ؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله الا قليلا ، قالوا: فما هم ؟ قال: بغوا علينا فقاتلناهم.مصنف عبد الرزاق(10/150) ، مصنف ابن ابي شيبة (15/332) بسند صحيح.نقلا عن علي بن ابي طالب للصلابي ص486

لو أخذنا بتأويل الشيعة لوجب ان نقول بكفر جميع الاطراف المتقاتلة ! ولكن عليا ( يوضح المعنى بنفسه وينفي الكفر عمن قاتلهم وقاتلوه بقوله ذلك في حق الخوارج وبنهيه أصحابه سب اهل الشام والقول بدلا من ذلك: اللهم احقن دماءنا ودماءهم واصلح ذات بيننا وبينهم(نهج البلاغة ، ص323) ولامتناعه عن سبي نساءهم وغنيمة اموالهم ، ووضعه قواعد لمعاملة الخوارج يفرق عن معاملة الكفار ، منها عدم ابتداءهم بالقتال ، وعدم منعهم من الصلاة في المساجد ، واعطائهم حقهم من الفيء والغنيمة ان هم قاتلوا الكفار معه ، وألاّ يجهز على جريحهم ولا يتبع فارّهم ولا يغنم اموالهم ولا يسبي نساءهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت