فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 360

وعلى كل حال: كانت الساحة تحت سيطرة المسيئين إليّ، ولهذا بدأ جموع أعدائنا من متفلسفة وقُرَّاء المراثي ومدّاحين بصولات التكفير وجولات التهم والبهتان، وأخذوا يعلنون تحريم قراءة الكتاب الذي كفَّروا مصنِّفه قبل أن يقرؤوه، وكما مرّ فإن أحد شيوخ الخرافيين ممن يؤمن بخرافات فلاسفة اليونان وعقائد الشيخية، وكان مرجع تقليد للجهلة، أعني محمد هادي الميلاني أصدر بيانًا يذكر فيه أن كتاب «درس من الولاية» كتاب ضلال وقد طَبَعَ أتباعُهُ آلاف النسخ من ذلك البيان ووزَّعوها بين الناس وعلَّقوها على باب مسجدي وجدرانه، ولكن كما قلنا: لما ذهب بعض أهالي قوجان إليه في مشهد وطلبوا منه الأدلة على مخالفة كتابي للقرآن وبعد مباحثات طويلة عجز عن ذلك ولم يقدّم آية من القرآن.

حملة أهل المنابر على البرقعي:

كان عامة أهل مجالس العزاء وقراء المراثي في إيران من الجهلة الذين لا يعلمون الحق من الباطل، ولهذا وبتوصية من السيد الميلاني بدؤوا بالإساءة لي على المنابر وذم كتابي «درس من الولاية» حتى أن أحد أئمة مساجد طهران جاء عندي في البيت وذكر لي أنه يريد أن يكتب ردًا علي کتاب «درس عن الولاية» ، فقلت له: حسنًا..لِمَ لا تطلب الكتاب أولًا وتقرؤوه بدقة ثم تقوم بالرد عليه، وإذا رأيت أي شبهة رُدَّ عليها بالدليل والبرهان؟! فقال: أنا لا أقرأ الكتب المحرمة!

لاحظوا أيها القُراء الكرام! بأيِّ نوعية من الرجال قد اُبْتُلينا في حياتنا: أناس يكتبون الردود على كتاب لم يقرؤوه ثم يدّعون أنهم أهل علم وفضل وإيمان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت