فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 360

قلت بعد ذلك: يا سيد فلسفي! هذا الإمام الذي كنت تقول في أول الخطبة إنه يقرأ القرآن ويعلم كل شيء وهو في بطن أمه، كيف عرف الفرس الأرض ولم يعلمها الإمام إلا بعد سؤاله الأعرابي؟!يا سيد فلسفي ما هذا الإمام الذي تزعمون؟!يعلم فرسه قبله!! معاذ الله! هل هذا هو مقام الأئمة؟ هل هذه هي معارف الإسلام؟ لماذا لا تتأملون في الروايات وتدققون فيها؟!

وليعلم القارئ أن السيد فلسفي يُعدُّ من أحسن وعّاظهم.. فتأمل كيف سيكون حال أهل المنابر الأخرى!

كانت عادة أهل المنابر في تلك الأيام إذا أرادوا أن يجذبوا الناس إلى خطبهم أن يتكلموا في موضوع الولاية، فيدعون الناس إلى الولاية ثم يطعنون فيّ ويسبونني..علمًا بأن هؤلاء الخطباء لم يكونوا يعلمون ما هي الولاية!

أذكر أني أردت رؤية شخصٍ فذهبت إليه في سوق الحدادين في طهران فلم أجده، فأخذت أبحث عن مكان أقف فيه لعلّه يمرّ منه، فرأيت في أحد الأزقة رايةً منصوبةً للدلالة على مكان حسينية، فرأيت من المناسب أن أجلس فيها وأستمع للموعظة حتى يأتي صاحب المحل ويفتح معرضه، وفي مجلس العزاء شاهدت شخصًا على المنبر اسمه: (عماد زاده) كان يتحدث عن البرقعي بأنه ينكر الله والرسول، ويتنكر لجدّه الإمام، وفيه كذا وكذا..وأخذ يتحدث عني نصف ساعة كلها تُهَم وقول باطل..وأنا أسمع.

الحقيقة أنني وقتها تلفّتُّ حولي لأرى هل في المجلس من يعرفني؟ مخافة أن أتعرض بعد كلامه للضرب والإهانة، فلم أرَ أحدًا أعرفه أو يعرفني ففرحت.

وعندما نزل الخطيب عن المنبر وأراد الخروج من المجلس لحقته حتى خرج في الزقاق، وقلت له: طيب الله أنفاسكم، ثم قلت: يا سيد هل لقيت البرقعي شخصيًا؟

قال: لا.

قلتُ: هل قرأت شيئًا من کتبه؟

قال: لا.

قلتُ: فمن أين عرفت هذه التهم؟ وما هو الدليل على أنه ضال منحرف؟

فقال: أنا أنقل ما قال آية الله الميلاني.

فقلتُ: ينبغي للميلاني أن يفتي في الفروع ومسائل المذهب وليس في الطعن في نوايا الأشخاص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت