فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 360

وحتى التفسير الذي ألفته واسمه «قبس من القرآن» أُوقِف طبعه بأمر الحكومة، مع أني اقترضت من أجل طباعته خمسين ألف تومان، ثم بأمر من شيوخ الخرافة أرادوا أن يحوِّلوا جميع أوراقه المطبوعة إلى مصنع الورق ليعيدها في تجليد كتب أخرى فاضطررت للاستشفاع ببعضهم لكي يتراجعوا عن إرسالها إلى مصنع الورق.

وعلى كل حال تركت المسجد والمنزل، وغادَرَتْ زوجتي هذه الدنيا بعد أن تحمَّلت سوء معاملة كثير من الناس والصبر على كلامهم الفاحش..رحمة الله وبركاته عليها.

ولم يقتصر الأمر على هذا، بل انفضَّ عنا زملاؤنا أيضًا! وحتى أهلنا ابتعدوا عنا، ومنهم أصهاري الذين ابتعدوا عني ليحافظوا على مكانتهم، لاسيما مرتضى صابر طوسي، وهو شيخ من أهل مشهد كان شديد التعصب لعقائدهم، موغلًا في الخرافة، وليس له أدنى استقلال في تفكيره أو قدرة على الاستدلال، وهو في الأصول مقلد للآخرين، وهو الآن من المخالفين لي، مع أنه قبل هداية الله لي كان من أشد المريدين لي، ولكنه بعد ذلك كتب رسائل ونشرها يظهر فيها مخالفتي، وبهذا بقيت لوحدي مع الله عزَّ وجلَّ الذي فوضت أمري إليه.

ثم في هذه الأيام أخذوني عدة مرات إلى السافاك وإلى مدير الشرطة، وحققوا معي، وبيَّنت لهم أنه ليس لهم عليّ أي مأخذ.

وبالجملة: في تلك الأيام تآلب عليّ رجال الدين وتجار المذهب، وحرَّضوا حكومة الشاه والناس ضدي حتى أخذوا مني المسجد، وفي تلك الأيام أنشدت هذه الأبيات (مترجمة) :

حينما نوّر البرقعي طريق الحق، عَلِمَ أنه سيجعل أهل الضلالة أعداءً له

لا شك أن سلوك طريق الحق صعب .. وهو طريق وعر .. مليء بالأشواك

ولكن من أراد النعيم والعِزِّة عند الله فعليه أن يتحمل المشاق

رفع قُرَّاء المراثي المُضلِّلون للعوام والمُتلبِّسون زورًا بلباس أهل العلم عقيرتهم بلا حياء

وجاؤوا بحميرهم وتوحَّدوا في مسعاهم ضدنا

وأُغلِق المسجد بفعل أهل الشر ومُثيري الفتنة وبقُوَّة الشرطة وبالرشوة بالذهب والفضة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت