فهرس الكتاب
وفي الوقت الذي انتشرت فيه الفرق الباطلة المتبعة للفلاسفة في النجف رغب بعض الطلاب أن يتعلموا الفلسفة، فطلب مني مراجع النجف أن أشرحها لطلاب تلك المنطقة بسبب عدم تضلُّعهم بها، وكان أكثرهم لا يعلمون معارضة الفلسفة للقرآن والسنة، لهذا السبب كان آية الله شاهرودي يبسط لي بساطًا في ساحة منزله، ويطلب مني أن أبيّن للطلاب المسائل الاعتقادية، وقد قبلتُ طَلَبَهُ وأخذتُ أُبيِّن الحقائق للطلاب، وكان يُظهر رضاه ويحترمني، لكنني في هذه الأيام الأخيرة لما حاربت الخرافات تركني كل من كان يعرفني وسكتوا، بل أظهر بعضهم مخالفتي.
البرقعي وأهل المنابر بعد الثورة:
ومن جملة ذكرياتي في هذه الأعوام التي بدأت فيها محاربة الجهلة والعلماء الماكرين أنني كتبت رسالةً إلى أهل المنابر والخطباء الذين يرددون كلام الميلاني وذمه لي، وقوله عني: «البرقعي ضال،وكتبه من كتب الضلال» ، فكتبت لهم: إنني مستعد لمناقشة المشايخ ليُثبتوا لي أي موضع من مؤلفاتي يخالف كتاب الله وسنة رسول الله ?. ومن العجب أن السادة كأنهم لم يسمعوني فلم يجبني أحد!
نعم أذكر أن شخصًا اسمه محمد حسن مزرجي كان قد سأل آية الله السيد أبا القاسم الخوئي سؤالًا، ثم أرسلوا إليّ جواب السيد الخوئي أيضًا وطلبوا مني رأيي، فرددت على الخوئي بالدليل، ولا أعلم هل بلغه جوابي على هذه الرسالة أم لا؟ ولا أعلم -إن كانت قد وصلته الرسالة- ما موقفه مني؟
وهذا نص الرسالة المذكورة [1] :
إلى المحضر المبارك لآية الله العظمى جناب العلامة البرقعي أدام الله ظله
لقد ورد سؤال من السيد محمد حسن مزرجي إلى السيد الخوئي، وهذا نصه:
(1) ... انظر الوثيقة في الملحق رقم 11