فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 360

إذا كان القرآن الكريم يقول: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر:30] ، ويقول: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل:80] ، فكيف يمكن أن نتقدم إلى ضريح الأئمة ونطلب الحاجة منهم؟أرجو منكم أن تبينوا رأيكم، وأن تجيبوا على السؤال التالي: لو كان الأئمة أحياء فمن هم المدفونون في هذه الأضرحة؟

جواب السيد الخوئي للسيدمحمدحسنمزرجي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [البقرة:154] {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران:169] بناءً على هاتين الآيتين المباركتين فالأموات ليسوا سواء، فالأولياء مثل الأحياء في هذه الدنيا، متنعمون عند الله، ويبشرون الذين في هذه الدنيا، والأخبار المعتمدة الدالة على ذلك أوسع دلالة من هذه الآية المباركة، وليرجع إلى الأخبار المتعلقة بهذا الموضوع لزيادة الإيضاح والبيان.

توقيع الخوئي.

أقل السادات سيد إسلام نبوي.

تعليق البرقعي على جواب الخوئي:

باسمه تعالى

هذا الجواب متناقض ولا يُتَوَقَّع صدوره من عالم كالسيد الخوئي، حيث قرر في أوله ما يناقض آخره، ففي موضع قال: إنهم أموات، وقال: يُستفاد من هاتين الآيتين أن الأموات ليسوا سواء، يعني: أنهم أموات لكن ليسوا كالأموات، ثم قال: إنهم مُنَعَّمُون تمامًا عند الله كالأحياء في الدنيا!

فيُقال: إن كانوا أمواتًا فكيف يكونون تمامًا كالأحياء، لأن الله تعالى يقول في سورة فاطر: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [فاطر:22] ، فكلام السيد الخوئي مخالف لهذه الآية، وإن كانوا تمامًا كالأحياء فلماذا يُقْبَرون إذًا؟! حيث إن الأحياء لا يقبرون،فمن المدفنون في قبور الأئمة إذًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت