فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 360

كما سلمتُ رسالةً أخرى للأستاذ الفاضل السيد أحمد مفتي زاده [1] ، وهو من علماء كردستان، وكان يذهب لزيارة الإمام، فقبل أيضًا، لكن مع الأسف لم يصل إليّ أي رد.

كذلك أرسلت رسائل أخرى عن طريق بعض الإخوة المعتمدين عند الإمام لكنها أيضًا كغيرها من غير جواب!

مرة أخرى.. أرسلتُ رسالةً إلى السيد الخميني عن طريق ابنتي، لأن ابنتي فاطمة زوجة الشيخ محمود أُميدي، كانت تسكن قبل الثورة في حي پامنارفي طهران، وكانتالسيدة ثقفيحماة السيد الخميني جارة لها في ذلك الحي طيلة سنوات عديدة، وكان بينهما روابط حميمة قوية، ولأنها - أي: أم زوجة السيد الخميني- في ذلك الوقت لم تكن تملك خط هاتف، كانت تستفيد من هاتف ابنتي، وكانتا تتزاوران، وکانتا معًا في أغلب الأحيان، وبينهما جيرة وصحبة قوية، وبين أولادهما روابط قوية وطيبة، وكان السيد أحمد الخميني [2] إذا أتى إلى طهران يأتي إلى منزل ابنتي لاستخدام الهاتف، وكان بيني وبين السيد ثقفي (حمو السيد الخميني) علاقة ودية، ولما كنت مبتلى بالخرافات كان يدعوني أحيانًا أيضًا للمشاركة في الجلسات الدينية التي يقيمها فأشارك أحيانًا.

(1) الشيخ أحمد مفتي زاده الكردستاني، ولد في إيران سنة 1352هـ / 1933م، أسس (مكتب قرآن) واهتم باستقطاب الشباب وتربيتهم، واشتهر برحلاته بين المدن والقرى، دبرت له حكومة شاه إيران محاولة اغتيال ولكن لم تنجح، شارك في حشد الناس لتأييد ثورة الخميني تحت شعار (الإسلام المحمدي) ثم انقلب عليه الخميني بعد الثورة، فأودع السجن مع تلاميذه وإخوانه ثم أفرج عنه، وبعد ذلك شكل (مجلس شورى أهل السنة) فسجن وحكم عليه بخمس سنوات تعرض فيها للتعذيب حتى شارف على الهلاك، فخرج من السجن ومات في 2/ 9/ 1993م.

(2) ... السيد أحمد الخميني الابن الأصغر للسيد الخميني، وتوفي بعده بخمس أو ست سنوات. (المُحَقِّق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت