فهرس الكتاب
أنا أتذكر جيدًا أيام تدريسه في المدرسة الفيضية أني سمعته يقول لتلاميذه: إذا نفخ الإمام تسكت النجوم (أي يذهب نورها) ! وكان يعتقد أن جميع ذرات العالم خاضعةً لتصرف الإمام! نعوذ بالله من الضلال، وكتابه: (كشف الأسرار) الذي يحكي فيه معتقداته ملوث بهذه الخرافات، ولشدّة غرقه فيها نسي القرآن إلى درجة أنه قال في إحدى بياناته التي أذيعت في الراديو والتلفاز: «نحن لدينا في القرآن الكريم سورة المنافقون وليس عندنا سورة الكافرون» ، ولم يعلم أن السورة التاسعة بعد المائة في القرآن هي سورة الكافرون!
أمر آخر: وهو أن إحدى خصوصيات السيد الخميني الخوف الشديد من العوام، حتى أنه ربى ولده أحمد أيضًا على هذا النهج، و أعرف أن ولده من شدة خوفه من العوام كان يذهب ليناصح آية الله منتظري؛ لأن منتظري كان يسمح لآية الله «نعمت الله صالحي نجفآبادي» أن يقوم بالتدريس في حسينيته، و كان قلقًا على آيت الله منتظري لذلك،فكان أحمد الخميني يرى أن ذلك ليس في مصلحة منتظري، وتخوفات أحمد الخميني سببها أن السيد «صالحي» كان من أهل التحقيق، و كان أقل ابتلاء من الآخرين بالخرافات،ولهذا لم يكن له مكانة بين العوام.
كان السيد الخميني يظهر شجاعته الكاملة في محاربتهللشاه وأمريكا والعراق و...، ولكنه لم يجرؤ أبدًا على أن يتكلم بما يخالف ذوق العوام، ولم يكن يجرؤ على إظهار رأيه صريحًا في البدع واضحة البطلان من قبيل ضرب الإنسان لنفسه بالسيوف والسلاسل ونحو ذلك.
ومن معايبه: استبداده بالرأي، مما كان سببًا لخسارة مادية ومعنوية فادحة للإسلام والمسلمين، ولعل جبرانها يحتاج إلى نصف قرن أو أكثر.