فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 360

هذا هو نمط الفكر الاستبدادي الذي اتصف به كثير من العلماء ومنهم السيد البروجردي والسيد الخميني، وإذا أضيف معه صفة الخوف من الناس فستکون النتيجة ضررًا علي ضرر، فمثلًا يراعي السيد الخميني دائمًا رضا العوام وراحتهم في جميع أقواله، مع أنه في اليوم السابع من شهر تير [1] في الحزب الجمهوري الإسلامي قتل أكثر من اثنين وسبعين نفرًا، فكان يذكّر دومًا بمقتل هؤلاء لييبقى الناس تحت تأثير ذلك، وتتم الاستفادة من عواطفهمالمذهبية، وبخصوص مصالحة العراق فقد طالب كثير من أهل النظر مرارًا بإيقاف الحرب، وذكروا بأن استمرار الحرب له مضار كثيرة أهمها عدم مشروعيتها، وكتبوا في ذلك -على رغم أن (المنخل) في مكتب الخميني لم يتركمجالًا لكي تصل إليه هذه الاعتراضات-، ولكن الخميني لم يقبل ذلك، واستبد برأيه دون اعتبار حتى لرأي الحكومة والناس.

ولما سقطت الدولة في مستنقع الدمار، وعلى حد تعبير الخميني: تدمرت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدولة ووصلت إلى ما تحت الخط الأحمر؛ عندها قَبِل الصلح مع الذل، ولكن بدلًا من الاعتراف بأخطائه ذهب يخادع الناس، وبدلًا من الإقرار بأنه لم يطبق كلام الناصحين وأنه لم يعمل بأمر القرآن الكريم الوارد في آية 61-62 من سورة الأنفال ذهب يذكر للناس أنه كأنما تحسى السم.. إلى آخر ما قال، وأمثال تلك الكلمات التي يظهر بها نفسه أمام الناس مظلومًا!

(1) الشهر الرابع من شهور السنة الشمسة وفقا للتقويم الإيراني، ويقابله الشهر من 21 نيسان (إبريل) إلى 20 أيار (مايو) . (المُحَقِّق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت