فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 360

ومع أنه يظهر حبًا عظيمًا لأمير المؤمنين علي? إلا أنه لا يتبعه إطلاقًا، فعلي المرتضى?لم يكن له حُجّاب يمنعون الناس من مقابلته والحديث المباشر معه بسهولة دون أن يخاف القتل أو السجن من الحُجّاب، ولکن الخميني يخالف الإمام، فقد حبس نفسه بين المشايخ المتملقين المخادعين الذين يتَّجرون باسم الدين، فلا يستطيع أحد أن يَعبر سدّهم إلى الخميني، وكان الواجب على السيد الخميني أن يترك الباب مفتوحًا ليصل إليه كل شخص من أي حزب أو فئة توافقه أو تخالفه؛ ليسمع كلامهم وآراءهم ببراهينهم، ثم يقضي ما يشاء، ولو فعل هذا لقلّت الخسائر الفادحة على المسلمين، ولهذا قال علي ? في نهج البلاغة لأحد ولاته: «فَلا تُطَوِّلَنَّ احْتِجَابَكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ مِنَ الضِّيقِ وقِلَّةُ عِلْمٍ بِالأمُورِ» (نهج البلاغة عهده إلى مالك الأشتر، رقم 53) .

لكن ألف أسفٍ على حال شيوخ إيران الذين يتحدثون عن اتّباعهم عليًا ? وأفعالهم تخالف ذلك!

أرى أنه من المناسب أن أنقل ههنا قضية لعل فيها عبرةً لمن يسمعها، وأنا قد سمعتها من الأستاذ المجتهد السيد مصطفى طباطبائي؛ ليعلم القارئ الكريم طبيعة زعامة السيد الخميني الذي يقود ستين مليون نسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت