فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 360

في أحد الأيام قبضوا على معالي المفكر مصطفى طباطبائي بعد صلاة عيد الأضحى حيث كان يقيم صلاة العيد في منزل أحد أصحابه، فذهبت أم السيد مصطفى -وهي بنت آية الله ميرزا أحمد آشتياني- فدخلَتْ على الخميني بترتيب من آية الله ميرزا باقر آشتياني مدير مدرسة مروى، ولما دخلَتْ عليه كان مشغولًا بالوضوء فأظهر السيد الخميني احترامًا كبيرًا لها، ثم قالت: حضرة آية الله لقد قبضوا على ابني بعد صلاة العيد، وأنا كنت ممن صلى معه، وقد أخذوه إلى سجن إِيفين، فألتمس منكم وألح عليكم أن تُعيِّنوا شخصًا ثقةً لنتحقق من سبب القبض عليه حتى نعلم لماذا سُجن؟! وأرجوك أن تتأكد بأن مسؤول التحقيق يكون ثقةً، فقبل السيد الخميني.

واستقر الأمر بأن تراجعه هذه المرأة بعد عدة أيام، وفي يوم الموعد ذهبت زوجة مصطفى طباطبائي أيده الله تعالى للاطلاع على نتائج التحقيقات إلى السيد الخميني بدلًا عن أمه، وعندما قابلَتْهُ قال لها السيد الخميني: بناءً على التحقيق فإن السيد أبا الحسن بن العباس الطباطبائي من المشايخ الذين يمدحون الشاه، وکان له توجهات شيوعية.

هنا تعجبت زوجته، وقالت: لقد أبلغوك بخلاف الواقع:

أولًا: اسم زوجي ليس أبا الحسن بل اسمه مصطفى.

ثانيًا: اسمه والده ليس العباس.

ثالثًا: لم يكن زوجي آخوند [1] قط.

رابعًا: زوجي كان مخالفًا بشكل واضح للأحزاب المعارضة وقد ألقى محاضرات في مخالفتهم.

خامسًا: زوجي لم يمدح الشاه أبدًا، بل كان ممن سُجن في عهد الشاه [2] .

(1) ... الآخوند: هو عالم الدين الذي يعلَّم العوام.

(2) ... لما سمعت هذه الحكاية تذكرت المثل المعروف:"الخسن و الخسين ابنتا معاوية"!!! (برقعي) .

... توضيح: هذا المثال الفارسي يضرب لمن يتحدث عن أمر وهو جاهل به جهلًا مطبقًا، أو عن من تتحدث معه عن أمر فيعلق على أمر آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت