فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 360

بسبب سجني أكثر من مرّةً وإبعادي على يد عمال النظام الطاغوتي (للشاه) فأنا أعلم جيدًا ما يفعله الطواغيت من تعذيب؛ وأعلم جيدًا ما يحلّ بأمثال هؤلاء المناضلين السجناء وأعرف كيف يكيلون لهم التهم الباطلة، وذلك لأنني رغم كتابتي لقرابة مئتي مجلد من الكتب في بيان حقائق الإسلام والدعوة إلى اتحاد المسلمين ابتُليت باتهامي بتهم باطلة عديدة كاتهامي بأنني وهابي وناصبي وغير ذلك. وكنا نأمل أن لا نُشاهد في حكومة الجمهورية الإسلامية مثل هذه الأعمال التي لم تكن تحدث حتى في دولة نمرود، فنحن نقرأ في القرآن الكريم أنه عندما قام إبراهيم ? بتحطيم الأصنام حاكموه محاكمةً علنيةً لا سريةً، كما جاء في سورة الأنبياء، الآية 61: {قَالُواْفَأ?تُواْبِهِ?عَلَى?أَع?يُنِالنَّاسِلَعَلَّهُم?يَش?هَدُونَ61} ، فلا يجوز للحكومة الإسلامية الحالية أن تقوم بإيذاء الأفراد المُوَحِّدين الذين حطَّموا الأصنام وحبسهم واتِّهامهم بالباطل. يبدو أنهم يخافون من المجاهدين والمُوَحِّدين وأنه لا علم لهم بقوانين الإسلام السامية، أو أن عُمَّال النظام السابق يُريدون من خلال إيجاد مثل هذه الأعمال المتضمِّنة لخنق الحريات أن يُشَوِّهوا صورة الحكومة الإسلامية. إننا نرى أن أفرادًا مثل «سعادتي» ونظرائه مناضلون متنوِّرون ونحن نأسف لما يقع عليهم من إيذاء وحبس وافتراء. يجب على دولتنا وشعبنا وعلماء ديننا أن ينظروا إلى هذا الموضوع بريبة عميقة وأن يُوَضِّحوا حقائق الأمور كي يطَّلع عليها عامة الناس كي تُدفع هذه التهمة عن «سعادتي» إن شاء الله، وإلا فإن عدم القيام بهذا الأمر سيكون له تبعات خطيرة لأن إيذاء المناضلين سيُسبِّب غضب جميع الطبقات الواعية في المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت