فهرس الكتاب
في موضوع اتهام «سعادتي» لا بُدَّ من أن يؤخذ بعين الاعتبار رأي الجماعات السياسية المناضلة المختلفة التي ناضلت سنوات ببسالة في السابق ضد الإمبريالية وضد النظام السابق ولم تخشَ في هذا السبيل من التعذيب والحبس بل حتى من بذل الروح. وعلى سبيل الفرض لو استطاع شخص أن يكسب معلومات حول حيل الأجانب ومؤامرات المستعمرين المشؤومة ضد الشعب الإيراني من خلال اتصاله مع بعض المخبرين الأجانب واستطاع بذلك أن يقف على دسائس الإمبريالية وعملائها الأجانب مما يصب في مصلحة البلاد فعمله هذا عمل جيد ومشروع ولا إشكال فيه، بل حتى حضرة رسول الله ? وحضرة أمير المؤمنين علي ? كانوا يقومون بهذا العمل في زمانهم فمثلًا جاء في الرسالة رقم 33 من نهج البلاغة: «إن عيني بالمغرب كتب إليّ يُعلمني» . كما يتضح هذا أيضًا من سائر رسائل حضرة أمير المؤمنين علي ?.
إن الداعي يُذَكِّر مسؤولي الحكم من باب الحرص على الدولة وعلى الشعب المسلم ويقول: لا تجعلوا الناس يُسيئون الظن بكم ولا تُشوِّهوا اسم الإسلام ولا تُعذِّبوا المجاهدين الإسلاميين ولا تُؤذوهم بل أطلقوا سراحهم من السجن على الفور، وخافوا من الله القهار ومن غضب الشعب الواعي. وما على الرسول إلا البلاغ المبين.
الأحقر: السيد أبو الفضل العلامة البرقعي
نعم أنا أقر بأنني بعدما علمت أن «سعادتي» من أعضاء حزب «مجاهدي خلق» وأنهم لا يعتقدون بالتوحيد وغيره، ولا يتقيدون بالكتاب والسنة تبرأت منهم، وأنا لا أدافع عن أولئك ما داموا كذلك، وبناءً على هذا لم أقبل دعوتهم لإلقاء المحاضرة في جامعة «صنعتى شريف» ، حيث كان لهم نفوذ واضح هناك.