فهرس الكتاب
ومن جملة بياناتي الأخرى ما كتبته في التعليق على «ولاية الفقيه» حيث كانوا يريدون فرض هذا المبدأ على جميع المكلفين،من خلال دستور الجمهورية الإسلامية، مع أن هذه المسألة مخالفة للكتاب والسنة، وفرضها على الناس نوع من الاستبداد والظلم في الدين الإسلامي؛ لأن الإسلام يُبيح التنازع مع أولي الأمر كما في الآية (59) من سورة النساء، فكيف يُمکن أن يفرض على الناس الاستبداد باسم الدين وولاية الفقيه ويضيق عليهم بها؟!
كيف نفرض ولاية تنعقد من طرف واحد مع أن مسؤولية الحاكم تنعقد من خلال طرفين هما: الوالي والمؤمنون المبايعون، ومن خلال بيعتهم له يتحمل المسؤولية.
لذا بدأت بكتابة مقالات لمواجهة هذه البدعة، ومن ذلك المقالة الآتية، وقد نشرتها بعض الصحف، ومنها صحيفة «جبهه آزادي» (أي جبهة الحرية) في العدد (278) في تاريخ: (12/7/1358) [1] ، ولم تنشره هذه الصحيفة حبًا بعليّ (ع) بل بُغضًا لمعاوية، كما يقول المثل، فيها. وللأسف فإن شح وسائل التبليغ المتاحة تقف عائقًا أمامنا في تبليغ ذلك للناس كلهم؛ فقد قصدت أن أسجّل مخالفتي لهذه البدع في التاريخحتى لا يظنالجيل القادم أن هذه الخرافات من الإسلام، وهذا نص المقالة:
مقال في إنكار ولاية الفقيه:
باسمه تعالى
يقول تعالى في كتابه المجيد: {وَمَالَكُممِّندُونِاللَّهِمِنوَلِيّ?وَلَانَصِيرٍ107} [البقرة:107] .
إعطاء الولاية الكاملة لغير الله تعالى دليل على الكفر والشرك
هؤلاء يدّعون أنَّ جميع الشعب صغار أو مجانين
(1) يُوافق: 4/ 10/ 1979م. (المُحَقِّق)