فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 360

كان رأي آية الله الكاشاني أن يدخل في انتخابات مجلس الشورى، وأن يبدأ بالإصلاحات عن طريق مجلس الشورى، وهو أمر كانت الدولة تخاف منه وتسعى لإحباطه.

وفي عام 1328هـ ش الموافق 1950م أصبح رئيس الوزراء أحمد قوام، فأراد آية الله الكاشاني الدخول في تعديل نظام الانتخابات حتى يقلّ عدد الوكلاء المُعَيَّنين في المجلس مِن قِبَل الملك، وكنت من المقرَّبين من آية الله الكاشاني، وكنتُ إذا جئت في الشتاء إلى طهران أنزل عنده في المنزل، وقد قال لي في تلك السنة: اذهب واستأجر سيارةً لنا لكي نسافر إلى خراسان، فتأهبتُ لذلك وحضر معنا الشيخ السيد محمد باقر كمره اي وشخصان آخران، فصرنا مع أحد أبنائه ستة أشخاص، فتحركنا إلى مشهد، وقتها كانت الدولة خائفة من سفرنا خشية أن نُشَجِّع الناس على انتخاب أناس صالحين في مجالس الانتخابات، ولهذا لما تحرَّكنا كان الناس في القرى والمدن يستقبلوننا في الطريق، وفي مقابل ذلك أوعزت الدولة إلى المسؤولين بأن يُعَطِّلونا ويسعوا في أي ذريعة لإعادة آية الله الكاشاني إلى طهران.

فلما وصلنا مدينة سمنان [1] خرج لنا أهلها مرحبين وفي مقدمتهم العلامة السمناني الشيخ محمد صالح مازندراني [المتوفى سنة 1392هـ] وكان أعلم أهل تلك النواحي، فدعا الكاشاني إلى مسجد سمنان، فذهبنا إلى المسجد،فصلى الشيخ الكاشاني بالناس ثم كلفني أنا وزملائي بأن نلقي محاضرة نحث الناس فيها على انتخاب وكيل مؤمن صالح فَطِن ليكون واليًا على سمنان، وأن نرشِّح لهم دكتورًا فاضلًا اسمه سيد رضي خان، وقد ألقى المحاضرة السيد كمره اي.

(1) سمنان: مدينة في شمال إيران، بينها وبين طهران نحو 160 ميلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت