فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 360

وبعد خروجنا من سمنان ارتفعت أصوات طلقات النار، فعلمنا أن رئيس بلدة سمنان خطَّط لإظهار وجود مخرِّبين حتى يقبض علينا، لتكون ذريعة لإعادتنا إلى طهران، ولكنه تأخَّر فقد خرجنا من سمنان، ونحن الآن في طريقنا إلى (دامغان) [1] .

وصلنا مدينة دامغان عند الظهيرة، فأمضينا النهار في منزل أحد أهل العلم هناك، ثم خرجنا إلى (شاهرود) [2] وعندما وصلنا مكانًا قريبًا منها وبالتحديد عند منطقة يقال لها: (ده مُلا) [3] وجدنا الناس قد خرجوا لاستقبالنا، وقد أعدوا لنا منزلًا جلسنا فيه، وقدموا لنا ما نشربه، وبعد ساعة أردنا الخروج ولكن أخَّرنا عن ذلك قدوم أفواج من مدينة شاهرود لتحيتنا واستقبالنا، وكان يهتفون ويقولون:

مرحبًا بك يا سيدنا وقائدنا ... ... ... مرحبًا بك يا حامل رسالة نبيّنا

وفجأة جاءت سيارة قادمة من طهران -وفيها ضابط برتبة عقيد وبعض الجنود- ووقفوا أمام سيارة السيد الكاشاني وتكلَّموا معه بشكل منفرد، كان من الواضح أن لديهم أمرًا بإعادتنا إلى طهران إلا أنهم تردَّدوا لما رأوا جموع الناس من حولنا.

لما انتهت محادثتهم مع السيد الكاشاني أخبرنا أنه قال لهم: اتركونا نذهب إلى شاهرود وهناك سنتكلم مع الحكومة بالهاتف، فإن كان رجوعنا ضروريًا رجعنا، فسمحوا لنا بأن نذهب إلى شاهرود.

(1) دامغان: مدينة إيرانية تقع في محافظة سمنان (شمالًا) ، وتقع إلى شرق طهران على نحو 160 ميلًا.

(2) شاهرود: مدينة تقع إلى شمال شرق سمنان (شمال إيران) على نحو 60 ميلًا.

(3) ده مُلاّ: قرية تقع في شمال إيران، بينها وبين شاهرود 14 ميلًا تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت